الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رسـالـة .. أحتاج إليك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النجمة الصامدة
المدير العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 242
تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رسـالـة .. أحتاج إليك   الجمعة مايو 01, 2009 7:34 pm

قبل أن تمسك الظرف: هذه الرسالة مكتوبة منذ سنوات .. كانت من جزئين

أدرجها هنا كاملة مرة واحدة.





على الغلاف...
إذا فتحت رسالتي هذه فلا تعجب إذا وجدت الصفحات بين محترقة مسودة وحمراء مهترئة ، فقد كان القلم لهيب أشواقي والأحبار كانت مداد الدم من شراييني .
بسم الله الرحمن الرحيم



سلام على نور عينيك ، سلام على حنان كفيك ، سلام على البهاء المتلألئ بابتسامة شفتيك...

وبعد..

أيها العزيز ، فإني لا أرسل كلما على صفحات ، ولست أنقش أحرفا على أوراق ، إنما أبعث النبضات وأرسل الأشواق..

أرسل إليك لوحة فنية ، ليس الفن فيها أنها من رسمي ، لكن فنها في إجادة تصوير المعاني المعبر عنها بها ، فتأملها ...

تأملها لا بعينيك فقط ، فإنك إن فعلت .. أضفى عليها سحر الجمال في عينيك روعة وحسنا تذيب كل معاني الأسى المنقوشة عليها والتي هي مغزى رسالتي ، لذلك .. تأملها بقلب عطوف عرفته يقطن دفء صدرك ، وحس مرهف هو علامة رقة روحك ...

إذا فعلت... فإنك والله لواجد لوحتي صورة للشقاء يبكي من اللاحيلة ، ولرجاء لم يدع للإجابة وسيلة .

وإنها للوحة ليست كمثيلاتها تحوي رسما واحدا أو عدة رسوم متداخلة ، بل إنها تحمل مشاهدا حية عديدة ، تختلف باختلاف الزاوية التي أنت بها لها ناظر.

فإذا نظرت إليها من زاويتك المقدِّسة لبراءة الأطفال ... وجدت ملاكا سكنه جسد رقيق ، أتلفه عبث البرد فجمد الدمع في عينيه بعد أن ترقرق وفاض ، وأحال تورد جلده إلى زرقة الجزع ، فلم يعد شعوره بالبرد كغيره قارص لكنه نخر العظام فأصبح مؤلما....
لست أرى الآن إلا قلبك متخطيا حواجز المنطق مخترقا عوالم الخيال الرسومي ، تحتضن هذه البراءة وتغذي البؤس بالحنان ...فلا تتركه ... إنه يحتاجك.

وإذا نظرت إلى لوحتي من زاوية عينيك التي ترخي الحسن على كل ما تنظره ، لرأيت زهرة عجيبة ، تلونت وريقاتها بحمرة بهية رسم انسكاب الندى عليها خطوطا من الضوء ، تلك الزهرة غضة نضرة نابضة بما تحمل من الحب ، نقية منداة بالوفاء ، ثم إذا فعلت ما طلبت وتداركت النظر بالعين وحدها فغذيتها بنظرة قلبك الرحيم ، لرأيت يد الهجر اقتطفتها ... وعن أرضها ومائها أبعدتها وألقتها ، فأسرع قبل أن تسحقها قدم الزمن الموحش ... فأنها تحتاجك.

............... انتهى الجزء الأول


حاولت أن أكمل لوحتي وأخط نقوشي عليها متواترة متتالية ، لكني عجزت عن ذلك،
فتركت لوحتي للهواء ينسمها عطرك الآتي من بعيد ، تركتها عدة أيام لتطلع الشمس عليها بابتسامة ثغرك ، وتغرب عليها بسكون طرفك الخلاب ، ليطلع عليها القمر بنور محياك ثم يتركها لينفلت الأمل فيك كالفجر من ظلامها الحالك.

ولما رأيت الطبيعة بسحرها الأعمق بما أودعتَه فيها من معانيك زادت نقشي بهاء وحيوية ، حتى لكأن الألوان ترجو أخواتها بجوارها ، والريشة لو كان لها قلبي المعبر عن اللوحة لاستغنت عن أناملي وقامت لتكملها ، هنا قررت أن أكمل رسمي ..... إليك.

سأستثير فيك اليوم زاوية هي الأحلى عندي ، وإن كانت كل زواياك لي مأوى ، هي زاوية مروءتك وشجاعتك.
فإذا نظرت إلى لوحتي من هذه الزاوية ، لوجدت قصرا مشيدا ، عاليا عتيدا ، عند أوسطه يعلو البرج البهي ، البرج الملكي ، البرج الأبي .... برج الأميرة ، أنا هي هذه الأميرة ، وليس هذا فخرا بنفسي –وإن كنت لأفخر بها لمجرد أنها تخط إليك- فلا تأنف من وصفي وتشح بوجهك عن لوحتي بما تحوي نفسك من عشق التواضع ، ولكن دقق النظر لتدرك المغزى....
أميرتك سيدي حبسها الخوف هناك ، حبستها الوحشة ، ظلت ومازالت تنتظر فارسها المقدام ، ولما آن الأوان ، كثر الفرسان ، إنهم يرمقونها بنظرات إعجاب – هكذا هيئ لهم - لكنهم في الواقع يرمونها بالسهام.
أيها الفارس تلك السهام مؤلمة مؤلمة ، إنها تمزق الجسد لوعة ، وتحرق الفؤاد اشتياقا ، وتغمر القصر وحشة ، فارتدِ درعك وامتطِ فرسك وأقدم ...فإن الأميرة تحتاجك.

وإذا نظرت أخيرا إلى لوحتي من زاوية ... حبك ، ساعتها سأراك مطبق العينين ، تتلمس لوحتي بأنملاتك الدافئات ، وتستشعر موجات الألوان المنبعثة منها تستقبلها لا بالعين بل بالنبضات ، ثم إذا فاجأت رسمي وفتحت عينيك لوجدت اللوحة استحالت أزاهيرا تتناثر من حولك .. تهمس .. أحبك ، ولوجدتها نهرا يسيل أسفل قدميك من بين أطره الخشبية ، ثم تمتزج مياهه بشكل بالغ العجب مرتفعة لأعلى كأنها خيوط صفاء لا ماء ، حتى إذا ارتفعت أعلاك غمرتك حتى أسفلك فروت كل خلايا جسدك طهرا ، وعادت هي إلى الأرض وتركتك فاتحا ذراعيك ناظرا للسماء تبسم في نشوة وسعادة.
ولرأيت من بعد حديقة غناء ، إذا دخلتها ومعك همس الأزهار وصفاء الأنهار اللذان غمراك توا ، لوجدت أفرع الشجر تنحني لك انحناءة الحاشية للملك ، ولوجدت قصار النبت تتطاول وتشرئب أعناقها تريد لمح مبسمك ، ولوجدت طين الحدائق وترابها استحال زعفران ومسكا ، ولوجدت ... ولوجدت..........
آآآآآآآآآآآآآآآآه هي الجنة تتزين أينما حللت ... فحط رحلك عندي فإني...
أحتاج الجنة
المخلصة لك
زوجتك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.somood.blogspot.com
abdelrahman_eldeeb
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 502
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسـالـة .. أحتاج إليك   السبت مايو 02, 2009 3:30 am


ماشاء الله ، تبارك الرحمن
لن أستفيض فى عبارات المديح والثناء فمهما كتبت فلن أوفيك ِ حقك ولن أقدرك قدرك
لكنى سأسمح لنفسى بأن تخط ما راودنى من شعور وأحاسيس بين ثنايا كلماتك ... وأن أكتب بضع أراء متواضعة ... فتقبلى نقدى
************
- أرى أنى قرأت لتوى قطعة رومانسية خالصة ، الا انها تدخل تحت عباءة الرومانسية الحلال ، فهى من زوجة لزوجها ، قطعة أدبية مليئة بفيض المشاعر المتوهجة ، من امرأة تعشق رجلها - بفتح الراء وضم الجيم - lol! ، حتى وصل عشقها هنا الى درجة القداسة ، وهنا كان نقدى البسيط ، فالسؤال الذى تبادر الى ذهنى هو هل هناك بشريا يستحق هذه الدرجة من الحب ، فرأيت الشعور أصابه جزء من المبالغة ، لأنه كما ذكرت تجاوز العشق الى القداسة ، كان من الأفضل أن تهبطى برقى الشعور الى أن تصلى به الى منطقة البشرية ...
- بداية الرسالة كان تنبيها منكِ الى أنك كتبتيها منذ سنوات ، فهل تريدين أن تعلمينا أنها قبل أن تعرفى زوجك - بارك الرحمن لك فيه - ؟ ، أم أنك تريدين أن تعلمينا أنها قبل زواجك به ؟ ، أم أنك تريدين أن تعلمينا أن هذه كتابتك قبل سنوات ؟ .... أم ماذا ؟ ... أسال هذه الأسئلة لأن ذكر هذه المعلومة أضعف من روحانية الكلمات ، لأنها لو صحت أحد أسئلتى ، ستكونين بذلك كتبتيها لشخص مجهول كانت صفته حينها فى علم الغيب ، أما إذا كانت لـد. أنس ، فأنت تكتبين الى زوجك المعلوم ، فكلماتك انما كانت استحضارا لصورته فى مخيلتك ، وحبك انما هو شعور مبنى على واقع حياتى ... باختصار ليس حلما مراهقا lol!
- كلمات توهج معناها فى عقلى فأضاء قلبى :
" أيها العزيز ، فإني لا أرسل كلما على صفحات ، ولست أنقش أحرفا على أوراق ، إنما أبعث النبضات وأرسل الأشواق "...
"أنا هي هذه الأميرة ، وليس هذا فخرا بنفسي –وإن كنت لأفخر بها لمجرد أنها تخط إليك" ...
"هي الجنة تتزين أينما حللت ... فحط رحلك عندي فإني...أحتاج الجنة "...
*************
هذى بعض تعليقات ، وان كان رأيى فى الرسالة انها رائعة ، ودليل روعتها أنها استثارت نقدى ، فأنا لم أنقد عملا أدبيا منذ زمن بعيد ، لكن الشعور الراقى يجبر قارئه على ان يتعلق برقيه فيعيد قراءته مرات ومرات الى أن يتبين له بعض من القصور البشرى ، فمن هنا يأتى النقد
*************
لا أملك فى الختام الا أن أقول ، بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير وود وحب
دمتما راقيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.3abdelra7man.blogspot.com
النجمة الصامدة
المدير العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 242
تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسـالـة .. أحتاج إليك   الخميس مايو 07, 2009 1:02 am


سيدي

اعتذارات ممدودة إليك بطول المسافات الممتدة بيننا

تأخرت عن رد جميلك وتشريفك لي

فاعذرني

**

ثم

سعدت بنقدك كثيرا أخي
فقد أشعرني بعمق القراءة ووصول الشعور

ودعني أوضح لك بعض النقاط التي نظرنا لها من جهتين مختلفتين

عن الرقي إلى القداسة ومطالبتك بالعودة غلى البشرية

فكيف يعود إلى البشرية من أنعم الله عليه بما هو أعلى منها
!!


وعن البادئة التي رأيتها ذهبت بروح الكلمات

فقد رأيتها تزيدها روحانية

لما كان من شديد الارتباط بالصورة قبل توفر الأصل ومشابهة الأصل للصورة المتخيلة دون سابق لقاء
!!

ونهاية

انتقاءاتك مني أعجبتني
: )

و

شكـــر جزيل موصول لكرمك سيدي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.somood.blogspot.com
abdelrahman_eldeeb
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 502
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسـالـة .. أحتاج إليك   الخميس مايو 07, 2009 8:18 pm


... لا شكر على استمتاع أختى ...
فأنا لن أقول لا شكر على واجب ، فنقدى ماكان واجبا انما استمتاع بجمال قلمك ...
ردودك لم تخل من المنطقية ، فقد أقنعتنى رؤيتك تماما ...
لا تحرمينا من موهبتك الممتعة ...
دمتى بيننا نجمة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.3abdelra7man.blogspot.com
 
رسـالـة .. أحتاج إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مستقبلنا الثقافي :: سحر البيان-
انتقل الى: