الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الميثاق الغليظ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفيلسوف الصغير
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 02/02/2010

مُساهمةموضوع: الميثاق الغليظ   الأربعاء يوليو 14, 2010 5:08 pm


في غرفة المكتب وعندما كان الفيلسوف في غفوته المعتادة في مساء كل يوم ثلاثاء اذ دخلت عليه ضيفة بيته وصديقة دربه ومحبوبة قلبه نجلاء الحسن والبيان وكانت في اجمل صورتها واروع زيها فكانت ترتدي فستان ابيض كانها فتاة في يوم عرسها وكان وجهها في اجمل زينة ولكن زينته زينة مختلفة عن زينة انسات وفتيات اليوم فزينتها في نور وجهها وسحر عيونها واحمرار شفتيها وبرائة سمتها وسكون حركاتها وخفة ضحكها فهذه هي زينتها الم اقل لكم انها زينة مختلفة فبينها كان الفيلسوف ينظر اليها ويتامل في محاسنها ويتشوق الي كلامها اذ قالت له: كيف اجدك هذه الايام؟ هل انت في حزنك القديم وياْسك المعهود ؟ ام جاوزت كل هذا حيث احلامك العديدة وافكارك القويمة ؟ كيف انت الان؟
فقال لها : الم تعلمي ردي؟ الم تعلمي الي الان انك شرحتي لي صدري ونزعتي العبوس من علي وجهي وجعلتيني لا انظر خلفي بل جعلتيني لا اقف في طريقي فانت التي ازلت نظارتي السوداء من علي عيني بل اضئتي لي مصباح الامل الي مستقبلي ونزعتي الشوك من طريقي ولكن يا اسفي !
قالت له :ولما هذا الاسف؟!
قال لها: تذكرت ان هذه هي الليلة الثالثة وبقي لكي معي سبعة دونها فماذا افعل بعدك؟
قالت له انس هذا الان فلا تشغل بالك وفكرك به فوقتنا قصير وموضوعنا اليوم عظيم وكيف لا اذ وصفه الله في كتابه بالميثاق الغليظ فقال سبحانهSadواخذن منكم ميثاقا غليظا)؟
فما رايك في المسامرة فيه هذه الدقائق نستخرج منه النفائس فنضعها في كلمات من الدرر لنكتبها علي صحائف بمداد ليس من احبار الاقلام ولكن بمداد الذهب لتكون موعظة لنا ودروسا لغيرنا وردودا علي من ينظرون نظرات قاصرة الي ديننا الحنيف والي اسلامنا القويم الذي مزانه العدل فما اجمله من ميزان واجمل منه انه ميزان وضعه رب البريات وطبقه رسول الاكوان وامر به من بعده المصلحين من ابناء دعوته ورسالته ليطبقوه ليس علي اخوة دينهم فقط ولكن لاخوانهم من البشرية جمعاء.
فقال لها: ما اروع ما تختارين! ولكن الا تظنين ان الوقت قليل للحديث في مثل ها الامر العظيم؟!
قالت: نعم ولكن تعالي نقتبس من كل بستان منه بزهرة لعلها تكون ترياق لنا ولاصحابنا بل اخواننا من شباب وفتيات هذا الزمان .
قال لها :فهيا نستعين بالله ولنسير بخطوات سريعة في هذه الحديقة الغناء حديقة شرعتنا الغراء. فاقول لكي بادئ ذا بدء ان الزواج ما هو الا النواة التي تكون اي مجتمع من المجتمعات فاذا كانت هذه النواة سليمة في اساسها محاطة بسياج قوي يحميها من التجاذب والتنافر الذي تتعرض له اي نواة مهما كبرت او صغرت لتنتج مجتما قويا يقف امام اقوي الانهار الجارفة او السيول العارمة امام المشكلات المتجددة المتوالية علي المجتمعات القائمة في اي زمان من الازمنة فهذه هي مقدمة الميثاق.
قالت نجلاء: مكملة الكلام نعم فهذه هي نواة الميثاق التي اساسها الزوجان وسياجها ما يحدث بينهم من معاملات فاذا كانت هذه المعاملات بعيدة عن الشجارات والخصومات قريبة من روح التفاهم والمشورات لتنتج حالة من السكنة والمودة لكل من الزوجين التي بها يقوي المجتمع ويقف امام مشكلاته في جدية ،مصمم علي حلها فقد استطاعت نواته الصغيرة الوقاف امام ما يجاذبها وينافرها من صعوبات ومزالق في مسارها في مجتمعها الكبير ولكن! بقي سؤال لننهي الحديث فقد مضي معظم الوقت وقرب طلوع الفجر.
فقال له :وما ذلكي السؤال فقد قلتي واجدتي وتكلمتي فاستوعبتي ؟!
قالت له: هذا السؤال هو مضمون الحديث وخلاصة الكلام بعد هذه المقدمات وهو كيف نكون هذا الاساس الم تري اننا لم نتعرض له الا باشارة عابرة وهي وان كانت كافية الا انها في حاجة الي توضيحها لنكمل به النصيحة ونكمل به الدرة المفقودة من هذه الدرة المكتوبة؟
قال لها: نعم فما اجملها من لطيفة كانت ولابد ان تخرج منك نجلائي فانت صاحبة الفرائد والفوائد والدرر،
فاقول لكي واتحدث اليك: وانا الصغير دائما وانت الكبيرة دوما ولا يليق للصغير ان يتحدث للكبير الا باذنه او بطلبه وانا امام طلبك وسؤالك لا اجد من بد الا الاجابة عليه فحتي نستطيع بناء الاساس وهو الزوجان في كلامنا فلابد من امرين هما عندي اساس الاساس في تكوينه وهما علي الترتيب الدين والتكافؤ فاذا تم التوافق علي الدين وهواول الاساسين ولباب الامرين فلا مفر منه ولا محيص عنه ياتي من بعده الامر الثاني وهو التكافؤ والتكافؤ الذي اقصده ينحصرفي نوعين هم عندي في درجة واحدة اولهما التكافؤ الاجتماعي ويتبع له الحالة المادية من غني او فقر ثم التكافؤ العقلي ويتبع له الدرجة العلمية في المقام الاول فهذا هو التكافؤ،فاذا تم التوافق فيه من الزوجين تكون من خلاله وبواسطته السياج الحامي الذي يحيط اساسنا الا وهو اساس المجتمع ونواته الا وهو الزواج او الميثاق الغليظ.
قالت له نجلاء: احسنت ردا وابدعت قولا ووفيت جوابا،وهكذا فيلسوفي قد نكون قد انتهينا من الاشارة الي هذا الميثاق وان لم نكن قد شملناه من جميع نواحيه ولكنا اتفقنا انه لن يكون الي موعظة صغيرة ودرة مكتوبة لنا ولاخواننا وبهذا ايضا ينتهي هذا اللقاء وتلك الزيارة وحان موعد الوداع والافتراق املة متشوقة الي اللقاء القادم في مثل هذه اللحظات العابرة والدقائق الغالية املة ايضا انا اراك علي خير فيلسوفنا الصغير
وبهذا الوداع من انسة الانسات وبدر البدور نجلاء الحسن والبيان تنتهي هذه الحكاية الجديدة من حكايات حديث الثلاثاء
الفيلسوف الصغير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الميثاق الغليظ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مستقبلنا الثقافي :: سحر البيان-
انتقل الى: